فرضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أعلى معدل رسوم جمركية في العالم على سوريا بنسبة بلغت 41%، في خطوة فاجأت المراقبين وأثارت تساؤلات حول غموض موقف واشنطن من دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
و على الرغم من محدودية التبادل التجاري بين البلدين بسبب العقوبات طويلة الأمد، إلا أن الأرقام تشير إلى وجود تجارة قائمة؛ ففي عام 2023، بلغت صادرات سوريا إلى الولايات المتحدة 11.3 مليون دولار، مقابل واردات أمريكية بقيمة 1.29 مليون دولار، وفقاً لبيانات “مرصد التعقيد الاقتصادي”.
وبرأي مراقبين نقل عنهم موقع “CNBC”، فإن الرسوم الجمركية تحمل رمزية تتجاوز أرقام التجارة المحدودة، وتُستخدم كأداة ضغط سياسي على الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وقال الخبير جورجيو كافييرو إن الخطوة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لتخفيف قبضتها الاقتصادية، لكن فقط ضمن شروطها السياسية، وقد يكون من بينها تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ويذهب زميل المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إتش إيه هيلير، إلى أن هذا التصعيد الاقتصادي يكشف رغبة أمريكية في الاحتفاظ بنفوذ مؤثر على مستقبل دمشق، محذّراً من الاستهانة بتأثير الخطوة رغم محدودية التجارة الفعلية، نظراً لما تحمله من رسائل نفسية ودبلوماسية عميقة.
وأضاف أن الاقتصاد السوري “لا يعيش أزمة عابرة، بل يوشك على الانهيار الكامل ما لم تُتخذ خطوات فاعلة لإنقاذه”.




