قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوسائل إعلام رسمية اليوم الاثنين إن طهران ستواصل المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بحسب وكالة رويترز.
بقائي أضاف أن الطرفين سيجريان جولة أخرى من المفاوضات على الأرجح خلال الأيام المقبلة، قائلاً، “أجرينا محادثات الأسبوع الماضي، وستستمر هذه المحادثات، وستكون هناك جولة أخرى من المحادثات بين إيران والوكالة على الأرجح خلال الأيام المقبلة”.
بقائي: تغير مستوى علاقتنا مع الوكالة الدولية
ونفى بقائي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لوزارة الخارجية وجود وساطة مصرية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال: هذا غير صحيح، علاقتنا مع الوكالة قائمة، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.
وأضاف بقائي، “الأسبوع الماضي قام أحد نواب الوكالة بزيارة إلى طهران، وأجرينا محادثات لوضع آلية تعاون جديدة،صحيح أن مستوى العلاقات تأثر بالأحداث الأخيرة، لكننا ما زلنا على تواصل مباشر، ومندوبنا في فيينا على اتصال دائم بالوكالة”.
التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على إيران
وفيما يتعلق بتهديدات ثلاث دول أوروبية باستخدام ما يعرف بآلية الزناد، قال بقائي، “اللجوء إلى هذا الإجراء ضد إيران تصرف غير قانوني، هذه الدول قصرّت في تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاق النووي…”، مبيناً أن هذه الدول لم تدن الهجمات الأمريكية وافسرائيلية على المنشآت النووية لبلاده.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أضاف، “نعتقد أن هذه الدول الثلاث لا تملك أي حق في استخدام هذه الآلية، ومحاولتها تأتي فقط لاستمرار دورها غير البناء في الملف النووي…”.
تذبذب العلاقة بين إيران والوكالة الدولية
وتبذبذت العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية صعوداً وانخفاضا، لتصل إلى اتهام طهران للوكالة بتمهيد الطريق فعلياً أمام الهجمات الإسرائيلية الأمريكية، بتقرير صدر في 31 مايو، حيث أدى التقرير إلى إعلان مجلس نحافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة أن إيران تنتهك التزاماتها بعدم منع انتشار الأسلحة النووية.
كما لم يتسن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية منذ أن قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوما في يونيو على الرغم من تصريح رافائيل جروسي مدير عام الوكالة بأن عمليات التفتيش لا تزال على رأس أولوياته.
ولطالما نفت إيران الشكوك الغربية في بذل جهود سرية لتطوير قدرات أسلحة نووية، قائلة إنها لا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تنص على الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية للموقعين عليها.
وسنت إيران قانونا في الشهر الماضي أقره البرلمان بتعليق التعاون مع الوكالة، وينص القانون على أن أي عمليات تفتيش مستقبلية للمواقع النووية الإيرانية تحتاج إلى موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران.



