أكدت الحكومة الروسية يوم الأربعاء 20 أغسطس 2025 استمرار تصدير النفط الخام إلى الهند بالرغم من الرسوم العقابية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات الهندية بسبب استيراد نيودلهي للنفط الروسي. وأعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، دينيس مانتوروف، أن روسيا ستواصل توريد النفط الخام والمشتقات النفطية، إضافة للفحم الحراري والغاز الطبيعي المسال، إلى الهند، مع وجود خطط مشتركة لتعزيز الشراكة في القطاعين الطاقي والنووي.
وأوضح مانتوروف أن روسيا والهند ستعملان على تطوير ممر الشمال الشرقي البحري، لتسهيل نقل المواد الخام وتوسيع الصادرات بين البلدين. وأشار مسؤولون روس إلى أن موسكو تمنح الهند خصماً يتراوح بين 5% و7% على أسعار النفط، وأكدوا وجود “آلية خاصة جداً” تضمن استمرار الإمدادات حتى في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة. كما ذكرت السفارة الروسية في نيودلهي أن البلدين يسعيان لإيجاد حلول لتجاوز القيود الأميركية بما يخدم مصالحهما الوطنية، مشيرين إلى إمكانية دفع ثمن النفط الروسي بالروبية الهندية بعد معالجة العراقيل المالية التي واجهت البنوك الهندية سابقاً.
من جانبه، وصف رومان بابوشكين، القائم بأعمال السفير الروسي في الهند، استمرار تصدير النفط بأنه خيار استراتيجي للطرفين، مؤكداً أن واردات النفط الهندية من روسيا ستبقى عند مستواها الحالي رغم الضغط الأميركي.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد فرض رسوماً جمركية إضافية على الواردات الهندية بلغت 25% بدءاً من 27 أغسطس 2025، وهدد برفعها لاحقاً إلى 50% في حال استمرار نيودلهي في شراء النفط من موسكو. وتبلغ حصة النفط الروسي حالياً نحو 35% من إجمالي واردات الهند النفطية، ارتفاعاً من 0.2% فقط في بداية الحرب الأوكرانية. ورغم التحذيرات، استأنفت شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة شراء شحنات النفط الروسي لتسليمها في سبتمبر وأكتوبر، مستفيدة من استمرار الخصومات الروسية.




