أعلنت أسرة المغني البريطاني جون مايكل «أوزي» أوزبورن صباح الثلاثاء وفاته عن عمر 76 عاماً، مؤكدة أنه كان محاطاً بأسرته ومغموراً بالحب. بهذا الإعلان تُطوى صفحة أسطورة، شكّلت معالم موسيقى الهيفي ميتال لأكثر من خمسين عاماً.
وفاة أوزي أوزبورن تهز عالم الميتال
نُشر بيان الأسرة على منصة «إكس»، طالبين احترام الخصوصية، بعد أن أكدت وكالات كبرى الخبر. جاء الإعلان مرفقاً بصورة للفنان جالساً على عرشه الجلدي الأسود في حفله الأخير، الذي حمل عنوان «Back to the Beginning»، بحضور التشكيلة الأصلية لفرقة «بلاك ساباث» لأول مرة منذ عقدين.
وداع حافل سبق وفاة أوزي أوزبورن
في 5 يوليو، وقف أوزي أوزبورن على مسرح ملعب «فيلا بارك» ليودّع جمهوره برسالة مؤثرة قال فيها: «لا تتصورون ما أشعر به… شكراً من القلب». لم تمر سوى أيام حتى نُشرت صورة من الحفل على صفحة الفرقة الرسمية مع تعليق مقتضب: «Ozzy Forever».
لاحقاً، نعاه رفاقه توني آيومي، غيزر باتلر وبل وارد بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه لن يوجد آخر مثله. كما تدفقت تعازي نجوم عالميين مثل أليس كوبر، إلتون جون، وجيمس هيتفيلد الذي وصفه بأنه سبب صعودهم على الخشبة.
تعود بدايات أوزي أوزبورن إلى عام 1968، حين أسس مع زملائه فرقة «بلاك ساباث»، التي أرست قواعد موسيقى الهارد روك الثقيل بأغانٍ مثل «Paranoid» و«Iron Man». انطلق بعدها منفرداً عام 1980 بألبوم «Blizzard of Ozz» الذي سجل مبيعات تجاوزت 100 مليون نسخة.
اشتهر أوزي بصوته الحاد وحضوره المسرحي اللافت، وارتبطت به مشاهد أيقونية كرشّ اللحوم النيئة وعضّ رأس الخفاش عام 1982، مما جعله رمزاً للرعب في نظر المحافظين وعرّاباً للميتال في عيون جمهوره.
رغم معاناته الصحية، بما في ذلك إصابته بمرض باركنسون وخضوعه لعمليات متعددة بعد حادث سقوط عام 2019، أصر على إقامة حفل الوداع. خُصص ريع الحفل لصالح مستشفيات ومؤسسات خيرية للأطفال ومرضى باركنسون، مؤكداً عزيمته حتى اللحظات الأخيرة.
حاز أوزبورن على تكريم مزدوج في «قاعة مشاهير الروك»، أولاً مع الفرقة عام 2006، ثم منفرداً عام 2024. كما أطلق مهرجان «أوزفِست» الذي دعم أجيالاً جديدة من فناني الميتال، وحقق شهرة واسعة عبر برنامج الواقع «The Osbournes» الذي شكّل جسراً بين موسيقى الروك والجمهور التلفزيوني.
رحيله يشكّل خسارة كبرى لعالم الموسيقى، إذ كان آخر الأصوات المؤسسة لما يُعرف اليوم بميتال العصر الحديث. ورغم وفاته، سيبقى إرثه الحي محفوراً في ذاكرة عشاق الموسيقى، وصيحته الشهيرة «Are you ready? Let the madness begin» ستظل تردّدها المسارح حول العالم.




