أزاحت صحيفة «تاز أوف إنديا» الستار عن تفاصيل مشروع سينمائي ضخم كان سيجمع نجم بوليوود شاروخان ونجم هوليوود ليوناردو دي كابريو تحت رعاية المخرج القدير مارتن سكورسيزي. المشروع، الذي حمل عنوان «Xtreme City»، توقف نهائياً رغم وصول التحضيرات إلى مرحلة متقدمة، وفق ما أكده السيناريست الأميركي الشهير بول شرايدر في حوار حديث.
اجتماع برلين ودور سكورسيزي
قال شرايدر إن الفكرة انطلقت خلال مهرجان برلين السينمائي عام2011 حيث اجتمع سكورسيزي مع دي كابريو وشاروخان لمناقشة الفيلم العابر للثقافات. كان سكورسيزي مستعداً للإشراف التنفيذي على العمل، فيما تولى شرايدر كتابة السيناريو بالشراكة مع الكاتب الهندي مشتاق شيخ. أظهر النجوم الثلاثة حماساً مبدئياً، ما شجّع فريق الإنتاج على المضي في الخطوات الأولى للتصوير.
حبكة تجمع مومباي ونيويورك
السيناريو نصّ على تجسيد شاروخان لدور زعيم عصابة مومبايّ ينقذ حياة شرطي أميركي، يؤديه دي كابريو، قبل أن تتصاعد المواجهة بينهما في قلب الهند. وصفت الصحيفة العمل بأنه «دراما جريمة» تمزج أسلوب هوليوود الصارم مع عناصر بوليوود المليئة بالإثارة والغناء.
«الزعامة» تعرقل التعاون
أوضح شرايدر أن المشروع تعثّر عندما تردّد شاروخان في لعب دور «المساعد الثاني» خلف دي كابريو، وهو موقع لم يخبره من قبل. أضاف أن النجم الهندي معتاد على التحكم الكامل بمشاريعه، بما في ذلك تعيين أكثر من مخرج لتنفيذ مشاهد الأكشن أو الاستعراض، وهو ما يصعب تطبيقه ضمن إنتاج يقوده مخرج واحد. هذا التردد حوّل اتفاق شاروخان من «مؤكد» إلى «مشروط»، ما دفع دي كابريو أيضاً إلى التراجع تدريجياً.
سقوط الالتزام المشترك
بحسب شرايدر، تلاشى التمويل مع تراجع التزام النجمين، فأصبح الالتزام «المشروط» يعني عملياً انعدام الالتزام، لتغلق الشركة المنتجة الملف نهائياً. أشار شرايدر إلى أنّه زار مومباي مرات عدة لمحاولة إنقاذ الفيلم، لكن مؤشرات الحماس كانت تتراجع في كل زيارة.
محاولة بديلة لم تُثمر
كشف شرايدر أنه فكّر briefly في استبدال شاروخان بالممثل سلمان خان، غير أن الفكرة قوبلت بتحفظ خشية إثارة نزاع جماهيري جديد داخل بوليوود. ومع ذلك، لم يتطور هذا الخيار إلى مفاوضات رسمية.
أهمية المشروع الضائع
كان «Xtreme City» سيمثل أول ظهور لشاروخان في سينما هوليوود وأول تعاون مباشر بين دي كابريو وأيقونة بوليوود. رأت الصحيفة أن المشروع لو اكتمل لكان قد فتح باباً واسعاً للإنتاجات المشتركة بين أكبر سوقين سينمائيين في العالم.
تعليق شرايدر على التجربة
وصف شرايدر تجربة كتابة الفيلم بأنها «نافذة على اصطدام ثقافتين» مؤكداً استعداده للعودة إلى فكرة شبيهة إذا توفرت ظروف إنتاج مرنة. لكنّه شدد على أن نجاح أي مشروع دولي يتطلب التزاماً كاملاً من جميع الأطراف منذ البداية.
ختام
بهذا، يظل «Xtreme City» ضمن قائمة المشاريع الضائعة التي أثارت خيال عشّاق السينما من دون أن ترى النور. تبرز القصة أهمية التوازن بين الطموح الفني ومتطلبات النجومية، وتؤكد أن غياب الاتفاق النهائي قد يُسقط أكثر الأفكار جرأة، مهما بلغ حجم الأسماء المرتبطة بها




