أزمة واحة في المغرب تتفاقم جنوب شرق البلاد، إذ تعيش الواحات أسوأ موجة جفاف منذ عقود، ما جعل الجمال تموت عطشًا وألحق خسائر جسيمة بمزارعي النخيل والنظم القديمة للري، وفقا لـ geographical.
انحسار الواحات وخسائر البيئة والاقتصاد المحلي
أظهرت إحصاءات وزارة الفلاحة المغربية فقدان ثلثي مساحة الواحات خلال القرن الماضي، وتراجع عدد النخيل من 15 مليون إلى 6 ملايين شجرة بفعل ارتفاع الحرارة ومحدودية الأمطار. في واحة محميد، سُجل تراجع منسوب المياه الجوفية، إذ بلغ عمق الآبار أكثر من 16 متراً مقارنة بـ7 أمتار عام 1996، مع حاجة متواصلة لحفر دوري ومُكلف.
معاناة السكان والدواب وتحديات صيانة الخطارة التقليدية
يعتمد السكان على نظام الخطّارة التاريخي لجلب المياه، إلا أن قلة الصيانة وانخفاض المياه الجوفية جعلاها عاجزة عن تغطية الاحتياجات. تلجأ الأسر القادرة لمضخات كهربائية شمسية، ما يؤدي إلى رفع ملوحة الأرض وتراجع خصوبة التربة. فرّ الشباب من الواحة بحثًا عن فرص أفضل، وتركوا المهام لكبار السن، ما تسبب في تحوّل بعض القرى إلى مناطق أشباح تغمرها الرمال.
- الجمال تموت عطشًا ويتفاقم الهزال نتيجة صعوبة العثور على الماء في الواحات الجافة.
- المزارعون يشترون القش بأسعار مرتفعة أو ينقلون قطعانهم لمسافات طويلة بحثًا عن مراعي محدودة.
- برامج رسمية مثل الخطة الخضراء تستهدف التشجير وحصاد المياه، لكنها تواجه بطء التنفيذ وتحديات التمويل.
حلول مقترحة واستراتيجيات إنقاذ
يطالب خبراء الزراعة بتطبيق تقنيات الري الحديث، مثل التنقيط، مع حصاد مياه الأمطار واستعادة الدور المجتمعي التقليدي لصيانة الخطارة وحماية “النخيل مظلة الحياة”.



