إعلان شاور جل يثير غضب الجمهور بسبب تمييزه العرقي

حظرت هيئة معايير الإعلان البريطانية (ASA) إعلاناً تلفزيونياً لجل الاستحمام من علامة “سانكس” التابعة لشركة كولغيت-بالموليف، بعد أن خلصت إلى أنه يعزز الصور النمطية العنصرية المسيئة ضد أصحاب البشرة الداكنة. تفاصيل الإعلان المثير للجدل عُرض الإعلان المثير للجدل في شهر يونيو 2025، وأنتجته وكالة هوجارث وورلد وايد. تضمن الإعلان مشاهد لامرأتين من أصحاب البشرة السوداء،…

فريق التحرير
إعلان شاور جل يثير غضب الجمهور بسبب تمييزه العرقي

ملخص المقال

إنتاج AI

حظرت هيئة معايير الإعلان البريطانية إعلاناً لجل استحمام "سانكس"، لأنه يعزز الصور النمطية العنصرية المسيئة ضد أصحاب البشرة الداكنة. ورأت الهيئة أن الإعلان يصور البشرة السوداء على أنها "مشكلة" والبشرة البيضاء "متفوقة".

النقاط الأساسية

  • حظرت هيئة معايير الإعلان إعلانًا لـ "سانكس" بسبب الصور النمطية العنصرية.
  • أظهر الإعلان بشرة داكنة مرتبطة بالجفاف، وبشرة بيضاء بعد استخدام المنتج.
  • اعتبرت الهيئة أن الإعلان يوحي بتفوق البشرة البيضاء، مما يعزز الصور النمطية.

حظرت هيئة معايير الإعلان البريطانية (ASA) إعلاناً تلفزيونياً لجل الاستحمام من علامة “سانكس” التابعة لشركة كولغيت-بالموليف، بعد أن خلصت إلى أنه يعزز الصور النمطية العنصرية المسيئة ضد أصحاب البشرة الداكنة.

تفاصيل الإعلان المثير للجدل

عُرض الإعلان المثير للجدل في شهر يونيو 2025، وأنتجته وكالة هوجارث وورلد وايد. تضمن الإعلان مشاهد لامرأتين من أصحاب البشرة السوداء، إحداهما تظهر عليها علامات حكة حمراء، والأخرى مغطاة بمادة تشبه الطين المتشقق. ترافقت هذه المشاهد مع تعليق صوتي يقول “لأولئك الذين قد يحكون ليلاً ونهاراً، لأولئك الذين ستشعر بشرتهم بالجفاف حتى من الماء”.

في المقابل، أظهر الإعلان امرأة بيضاء البشرة تستحم بمنتج سانكس للعلاج الجلدي، مع تعليق صوتي يدعو المشاهدين لتجربة المنتج الذي يحتوي على “مجمع الأحماض الأمينية المبتكر للترطيب لمدة 24 ساعة”. انتهى الإعلان بالعبارة “الراحة قد تكون بسيطة كالاستحمام”.

القرار الرسمي لهيئة معايير الإعلان

تلقت هيئة معايير الإعلان البريطانية شكويين من الجمهور، يزعمان أن الإعلان يديم الصور النمطية السلبية حول أصحاب البشرة الداكنة. وبعد التحقيق، خلصت الهيئة إلى أن الإعلان “منظم بطريقة تُظهر البشرة السوداء، المرتبطة بالحكة والجفاف، كمشكلة ومزعجة، بينما تُظهر البشرة البيضاء كأنعم ونظيفة بعد استخدام المنتج”.

Advertisement

وأوضحت الهيئة في بيانها الرسمي أن هذا التناقض “يمكن تفسيره على أنه يقترح أن البشرة البيضاء متفوقة على البشرة السوداء”. وأضافت أنه “رغم أننا نفهم أن هذه الرسالة لم تكن مقصودة وقد تبدو مصادفة أو تمر دون أن يلاحظها بعض المشاهدين، إلا أننا اعتبرنا أن الإعلان من المرجح أن يعزز الصورة النمطية العنصرية السلبية والمسيئة بأن البشرة السوداء مشكلة وأن البشرة البيضاء متفوقة”.

دفاع الشركة والوكالات المتخصصة

دافعت شركة كولغيت-بالموليف، المالكة لعلامة سانكس، عن الإعلان بالقول إن استخدام عارضات من خلفيات وألوان بشرة متنوعة جاء في إطار التزامها بالتنوع. وأوضحت الشركة أن تصوير العارضات المتنوعات في الإعلان، سواء اللواتي يعانين من مشاكل جلدية أو اللواتي يظهرن الراحة بعد استخدام المنتج، استُخدم في سيناريو “قبل وبعد” لإظهار أن المنتج مناسب وفعال للجميع، وليس كمقارنة قائمة على العرق أو الإثنية.

كما دعمت شركة كلير كاست، المسؤولة عن الموافقة على الإعلانات التلفزيونية أو رفضها، موقف الشركة. وأكدت أن الإعلان لم يديم الصور النمطية العنصرية السلبية، بل أظهر شمولية المنتج. وأشارت إلى أن إحدى العارضات ذوات البشرة الداكنة صُورت “بطريقة أسلوبية وغير واقعية” لإظهار الجفاف، وأن لون بشرتها لم يكن النقطة المحورية.

تصريحات المسؤولين والخبراء

علق الرئيس التنفيذي لهيئة معايير الإعلان، غاي باركر، على القرار في مقابلة مع سكاي نيوز قائلاً “اعتقدنا أن هذا التناقض يمكن تفسيره على أنه يقترح أن البشرة البيضاء متفوقة على البشرة السوداء، مما يعزز صورة نمطية عنصرية ضارة وطويلة الأمد”. وأضاف باركر أن “الإعلانات الواضحة المشكوك فيها على أساس عنصري نادرة جداً هذه الأيام، لكننا نعرف من أبحاثنا التي نجريها بانتظام أن هذا لا يزال مصدر قلق للجمهور البريطاني”.

Advertisement

القواعد والمعايير المنتهكة

أشارت هيئة معايير الإعلان إلى أن الإعلان انتهك القاعدة 4.2 من قانون الإعلان الإذاعي البريطاني (BCAP Code)، التي تتطلب من المسوقين التأكد من أن الإعلانات لا تحتوي على أي شيء قد يسبب إساءة جدية أو واسعة النطاق، مع ضرورة اتخاذ عناية خاصة لتجنب التسبب في إساءة على أساس خصائص مختلفة، بما في ذلك العرق.

تنص التوجيهات الحديثة الصادرة عن لجنة ممارسة الإعلان على أن “الإعلانات التي تصور الأدوار والخصائص النمطية للمجموعات العرقية أو الإثنية بطريقة من المرجح أن تسبب ضرراً غير مقبولة”. وتؤكد هذه التوجيهات أن الإعلانات يجب أن تُعد “بحس من المسؤولية تجاه الجمهور والمجتمع”.

رد الشركة الرسمي على القرار

ردت شركة سانكس على قرار الحظر في بيان رسمي قالت فيه “نحن نأخذ علماً بحكم مجلس هيئة معايير الإعلان. كان الهدف من إعلاننا تسليط الضوء على كيفية دعم مجموعة العلاج الجلدي الخاصة بنا للبشرة الصحية عبر مجموعة متنوعة من أنواع البشرة”. وأضافت “في سانكس، مهمتنا هي دعم صحة البشرة للجميع، وهو ما ينعكس في اتصالاتنا التجارية”.

التداعيات والتوجيهات المستقبلية

Advertisement

أمرت هيئة معايير الإعلان بعدم عرض الإعلان مرة أخرى بشكله الحالي، ونصحت شركة كولغيت-بالموليف “بضرورة تجنب التسبب في إساءة جدية على أساس عنصري” في حملاتها المستقبلية. يأتي هذا القرار في إطار جهود الهيئة المستمرة لمكافحة الصور النمطية الضارة في الإعلانات، خاصة بعد البحث الذي أجرته في عام 2020 حول تأثير الصور النمطية العرقية في الإعلانات على المجتمع.

تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن 35% من الجمهور البريطاني يشعرون بالقلق حول الصور النمطية السلبية للعرق أو الإثنية في الإعلانات، وفقاً لبحث أجرته هيئة معايير الإعلان العام الماضي. ويؤكد هذا القرار على أهمية مراعاة الحساسيات الثقافية والعرقية في صناعة الإعلان، حتى لو كانت النوايا حسنة.