أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض عقوبات جديدة على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، واتهمت المحكمة بأنها “تهديد للأمن القومي” و”أداة للحرب القانونية” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لموقع أكسيوس.
المحكمة الجنائية تدين العقوبات الأمريكية
وصفت المحكمة الجنائية الدولية، وهي منظمة حكومية دولية ومحكمة دولية، العقوبات الأمريكية الجديدة في بيان بأنها “هجوم صارخ ضد استقلالية مؤسسة قضائية نزيهة”، وتؤثر العقوبات على قاضيين واثنين من المدعين العامين في المحكمة.
روبيو يبرر العقوبات بالدفاع عن الأمريكيين والإسرائيليين
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية إن العقوبات جاءت رداً على “التهديد المستمر من المحكمة الجنائية الدولية للأمريكيين والإسرائيليين”.
أوضح روبيو أن المسؤولين المستهدفين بالعقوبات “شاركوا مباشرة” في جهود المحكمة الجنائية “للتحقيق أو اعتقال أو احتجاز أو مقاضاة مواطنين من الولايات المتحدة أو إسرائيل، دون موافقة أي من الدولتين”.
العقوبات الجديدة تطال قضاة ومدعين عامين
تؤثر العقوبات الجديدة، التي تجمد الأصول فعلياً وتمنع المسؤولين من دخول الولايات المتحدة، على أربعة مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، وهم القضاة، كيمبرلي بروست من كندا، ونيكولاس غويو من فرنسا، بالاضافة للمدعين العامين، نزهة شميم خان من فيجي، و مامي مانديايي نيانغ من السنغال.
هذه المرة الثانية لفرض عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية
فرض الرئيس ترامب عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية للمرة الأولى في أمر تنفيذي صدر في فبراير، أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من إصدار المحكمة – التي لا تعترف بها الولايات المتحدة ولا إسرائيل – مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في غزة.
وفي يونيو الماضي، أعلن روبيو عقوبات على أربعة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية بسبب مذكرات الاعتقال وأيضاً بسبب تحقيق المحكمة في جرائم حرب أمريكية مزعومة في أفغانستان.
تفاصيل الاتهامات المحددة
حسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية، فقد تم استهداف كيمبرلي بروست ” لحكمها بترخيص تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في الأفراد الأمريكيين في أفغانستان”.
أما نيكولاس غويو، فقد ت استهدافه ” لحكمه بترخيص مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت”.
وفيما يتعلق بنزهة شميم خان، ومامي مانديايي نيانغ، فقد تم تصنيفهما، ” لمواصلة دعم إجراءات المحكمة الجنائية الدولية غير المشروعة ضد إسرائيل”، بما في تأييد مذكرات الاعتقال.
تداعيات القرار الأمريكي على العدالة الدولية
تثير هذه العقوبات تساؤلات حول مستقبل العدالة الدولية ودور المحكمة الجنائية الدولية، خاصة في ظل رفض القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين الاعتراف بسلطتها القضائية.
كما تُظهر مدى استعداد إدارة ترامب لاستخدام الأدوات الاقتصادية للدفاع عن حلفائها، وخاصة إسرائيل.
تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من التوتر بين الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية، حيث تؤكد إدارة ترامب على مبدأ السيادة الوطنية ورفض الخضوع للقضاء الدولي في القضايا التي تمس الأمن القومي الأمريكي أو مصالح الحلفاء الاستراتيجيين.



