أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن الهوية الثقافية الإماراتية ارتبطت بدور المرأة المحوري في حفظ الموروث وتعزيز حضوره. وأشارت إلى أن المرأة أسهمت عبر الثقافة والفنون والتعليم والإعلام في ترسيخ هذه الهوية كجسر يربط الماضي بالحاضر.
ركائز الهوية الثقافية الإماراتية
أوضحت بدري أن الهوية الثقافية الإماراتية تقوم على خمس ركائز أساسية تعكس أصالة المجتمع وانفتاحه على المستقبل. وتشمل هذه الركائز اللغة العربية والتراث المادي وغير المادي الذي يتجلى في المواقع الأثرية والعادات والتقاليد والأشعار.
وأضافت أن القيم الاجتماعية تمثل الركيزة الثانية، حيث أسس الإسلام لمجتمع يتسم بالصبر والكرم وحسن الضيافة. أما الركيزة الثالثة فتتمثل في الهوية البصرية التي تتجسد في الرموز الوطنية مثل النخلة والصقر وألوان العلم والطراز المعماري.
المرأة والذاكرة الشعبية
أشارت بدري إلى أن الأمهات والجدات كنّ الحافظات للذاكرة الشعبية، إذ نقلن القيم والثقافة للأبناء. وقالت إن الأم تعد أول معلمة للثقافة، فيما الجدات حافظات القصص والأهازيج والملاحم الشعبية.
وبيّنت أن الركيزة الرابعة تقوم على الهوية المهنية المتجذرة في الحرف اليدوية والمهن التقليدية مثل الغوص والتجارة والصيد. بينما تمثل القيادة الرشيدة المرتكز الخامس، إذ عملت منذ عهد المؤسس الشيخ زايد على بناء الإنسان وغرس قيم الابتكار والتفاؤل.
وأوضحت أن القيادات النسائية اليوم وسّعن هذا الدور من الأسرة إلى المجتمع، وساهمن في إبراز الهوية الثقافية الإماراتية للعالم بصورة معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
- أكثر من 60% من كوادر هيئة الثقافة والفنون في دبي من النساء.
- 80% من مواقع القيادة العليا تشغلها نساء إماراتيات.
- 75% من العاملين في الفنون والآداب والتصميم من النساء.
- 50% من قطاع المتاحف تديره كوادر نسائية.
وأكدت بدري أن هذه النسب انعكست في إنجازات بارزة مثل استضافة منتدى المدن الثقافية العالمية والمؤتمر العالمي للمتاحف، إضافة إلى مشاريع ترميم المتاحف بقيادة مهندسات إماراتيات.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرأة الإماراتية لم تكتفِ بحفظ الموروث، بل أصبحت صانعة لمستقبله عبر الإبداع والابتكار، بما يليق بمكانة الدولة كحاضنة للثقافة وملتقى للحضارات.



