أطلقت دائرة الموارد البشرية في الشارقة برنامجاً تدريبياً متخصصاً في لغة الإشارة على مستويين، مستهدفاً موظفي الصفوف الأمامية وموظفي خدمة المتعاملين في الجهات الحكومية، بهدف رفع كفاءة التواصل مع أصحاب الإعاقة السمعية وتعزيز شمولية الخدمات الحكومية.
موقع التنظيم والشركاء
عُقدت الورش في مركز اليونسكو الإقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة، بالتعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ما أتاح بيئة تدريبية مدعومة بخبرات متخصصة في مجال الإعاقة السمعية. وأكدت الدائرة أن الشراكة مع مؤسسات معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة تسهم في توحيد الجهود الحكومية والمجتمعية تجاه بناء مجتمع أكثر شمولاً.
أهداف البرنامج
يركز البرنامج على تمكين الموظفين من أساسيات لغة الإشارة، إضافة إلى تزويدهم بمعرفة ثقافية حول مجتمع الصم لضمان تقديم خدمات متكاملة تراعي احتياجات جميع الفئات. كما يهدف إلى نشر لغة الإشارة في الدوائر الحكومية بغية إزالة حواجز التواصل وتحسين جودة حياة المستفيدين.
محتوى المستويين
- المستوى الأول يقدم مفردات أساسية وقواعد إشارية تسمح بإدارة حوارات بسيطة مع أصحاب الإعاقة السمعية داخل قاعات الخدمات.
- المستوى الثاني يتوسع في التطبيق العملي ويعالج مواقف خدمية مركبة، مع التركيز على لغة الجسد والتعبيرات الوجهية لضمان دقة الرسالة.
يتخلل البرنامج تدريبات مباشرة على استخدام اللغة في سيناريوهات حقيقية، ما يعزز ثقة المتدربين ويختصر زمن الخدمة عند التعامل مع المتلقي الصم.
تصريحات مسؤولي الدائرة
أكدت دائرة الموارد البشرية، في بيان صحافي، أن المبادرة تأتي استجابة لتوجيهات حكومة الشارقة بضرورة تسهيل وصول جميع المتعاملين إلى الخدمات بلا استثناء، معربةً عن التزامها بتكرار البرامج التخصصية لتغطية أكبر عدد ممكن من موظفي الجهات الحكومية. وأوضحت الدائرة أن الدورة الحالية تمثل نقطة انطلاق نحو توحيد المصطلحات الإشارية الحكومية، تمهيداً لاعتماد دليل موحد يسهل خدمة المتعاملين في مختلف المراكز.
أثر متوقع وخطط مستقبلية
توقّعت الدائرة أن يسهم البرنامج في تقليص زمن الإجراءات وتحسين مستويات رضا المتعاملين من أصحاب الإعاقة السمعية، فضلاً عن دعم سمعة حكومة الشارقة كجهة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إدراج لغة الإشارة ضمن استراتيجيات التدريب السنوية، مع تحفيز الموظفين للحصول على شهادات إتقان معتمدة.
إشادة مجتمعية
رحّبت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالمبادرة، مؤكدةً أنها تعكس فهم الحكومة لأهمية الدمج الكامل وتبني سياسات تراعي التنوع البشري. كما أثنى نشطاء مجتمع الصم على الاهتمام الرسمي بتأهيل الكوادر الحكومية، معتبرين الخطوة مساراً عملياً نحو إزالة الحواجز الثقافية واللغوية.
ختام
يمثل البرنامج التدريبي الجديد جزءاً من رؤية حكومة الشارقة لتوفير خدمات عادلة وشاملة، معزّزاً مكانة الإمارة كحاضنة لمبادرات إنسانية رائدة. وباستكمال مرحلتي التدريب، سيصبح موظفو الصفوف الأمامية أكثر قدرة على التواصل الفعّال، ما يحمل انعكاسات إيجابية مباشرة على تجربة المتعاملين الصم داخل مرافق الحكومة.



