هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإعادة فتح تحقيق جنائي مع حاكم نيو جيرسي السابق كريس كريستي حول فضيحة “بريدج غيت” عام 2013، وذلك عقب انتقاد كريستي الحاد لسياسات ترامب في برنامج تلفزيوني، بحسب أكسيوس.
سبب تهديد ترامب لكريستي
جاء التهديد بعد ظهور كريستي في برنامج “هذا الأسبوع” على شبكة إيه بي سي، حيث انتقد كريستي استخدام ترامب لوزارة العدل كـ”تمثيل قانوني شخصي” للانتقام من المعارضين السياسيين والمنتقدين، بما في ذلك مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.
وقال كريستي للصحفي جوناثان كارل: “دونالد ترامب يرى نفسه كالشخص الذي يقرر كل شيء، ولا يكترث لأي فصل، في الواقع، هو يرفض تماماً فكرة أن يكون هناك فصل بين التحقيقات الجنائية والقائد المنتخب سياسياً للولايات المتحدة”.
ترامب يصف كريس بالفوضوي
ردّ ترامب على منصة “تروث سوشال” بلهجة عدوانية، قائلاً: “هل يمكن لأي شخص أن يصدق أي شيء يقوله كريس الفوضوي؟ هل تتذكرون كيف اختلق قصصاً حول الإغلاق الخطير والمميت لجسر جورج واشنطن لتجنب السجن، بينما ضحّى بأشخاص عملوا من أجله، بما في ذلك أم شابة قضت سنوات تحاول مقاومة الاتهامات الشرسة ضدها؟”.
وأضاف ترامب: “كريس رفض تحمل المسؤولية عن هذه الأفعال الإجرامية. من أجل العدالة، ربما يجب أن نبدأ في النظر في تلك الحالة الخطيرة مرة أخرى؟ لا أحد فوق القانون”.!
حقائق فضيحة “بريدج غيت”
فضيحة “بريدج غيت” حدثت عام 2013 عندما أمر مسؤولون كبار في إدارة كريستي بإغلاق ممرات الدخول إلى جسر جورج واشنطن كجزء من مؤامرة غريبة لخلق اختناق مروري انتقاماً من عمدة ديمقراطي رفض تأييد حملة كريستي لإعادة انتخابه.
ولم يُوجه لكريستي أي اتهامات جنائية في الفضيحة، لكن اثنين من مساعديه أُدينا بتهم فساد، ومع ذلك، ألغت المحكمة العليا الأمريكية هذه الإدانات في عام 2020، وهنأ ترامب كريستي وقتها على هذا القرار.
تعليقات كريستي حول ماكسويل وإبستين
وخلال مقابلته التلفزيونية، علّق كريستي أيضاً على تصريحات غيسلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين، التي ادعت أن ترامب بريء من أي مخالفات ووصفته بأنه “ودود” و”طيب”.
وقال كريستي: “كان بإمكانها أن تقول: ‘الرجل الذي يمكنه العفو عني لم يرتكب أي جرائم أبداً. الرجل الذي يمكنه العفو عني كان رائعاً دائماً’”، وإن كان أوضح لاحقاً أنه لا يعتقد أن ترامب متورط في أي أنشطة غير لائقة أو غير قانونية مع إبستين.
العلاقة المتدهورة بين ترامب وكريستي
كانت العلاقة بين ترامب وكريستي وثيقة في السابق، حيث ترأس كريستي فريق الانتقال الرئاسي لترامب عام 2016 وساعده في التحضير للمناظرات قبل انتخابات 2020، لكن العلاقة تدهورت بعد رفض كريستي دعم ادعاءات ترامب حول تزوير انتخابات 2020.
وعندما حاول كريستي الترشح للرئاسة مرة أخرى العام الماضي، ظهر كأحد أشد منتقدي ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية.
كما أن عائلة ترامب لم تحب كريستي أبداً، الذي كان مسؤولاً عن الادعاء الذي أدى لإدانة تشارلز كوشنر، والد جاريد كوشنر، عام 2005.
سياق التوقيت المثير للشكوك
يأتي تهديد ترامب لكريستي بعد أيام قليلة من مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل ومكتب جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق وأحد منتقدي ترامب، كجزء من تحقيق جنائي.
ويُنظر للمداهمة كمثال آخر على كيفية استخدام ترامب لوزارة العدل كأداة للانتقام الشخصي والمناورات السياسية منذ عودته للمنصب.
وقال كريستي إن توقيت المداهمة مثير للريبة: “أعتقد الأمر مضحك نوعاً ما أن نسمع الرئيس يتحدث عن بولتون والوثائق السرية، لكن عندما كانت لديه وثائق سرية، لم تنطبق عليه القوانين”، في إشارة لمداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنتجع مار-أ-لاغو عام 2022.



