تسببت الحرائق المندلعة في المنطقة المعروفة بـ “النبيذ” شمال كاليفورنيا وولاية أوريغون في إخلاء مئات السكان، بينما يواصل رجال الإطفاء مكافحة النيران وسط ظروف جوية حارة وجافة تفاقم الوضع في أنحاء الغرب الأمريكي، وفقاً لأسوشيتد برس.
حريق للغابات في بيكيت في مقاطعة نابا
التهم حريق بيكيت حوالي 10 أميال مربعة (26 كيلومتر مربع) من مقاطعة نابا، وكان محاصراً بنسبة 11% فقط مساء الأحد، وفقاً لإدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا (كال فاير).
وتم توجيه نحو 150 شخص بمغادرة منازلهم، بينما وُضع 360 آخرون تحت تحذيرات الإخلاء حيث يهدد الحريق 500 مبنى بالقرب من أيتنا سبرينغز ووادي البابا، على بُعد 80 ميلاً شمال سان فرانسيسكو.
كما تم نشر أكثر من 1230 رجل إطفاء مدعومين بـ10 مروحيات لمكافحة الحريق الذي بدأ في منطقة نائية يوم الخميس بعد أسبوع من الطقس الحار، ولم يعرف سبب الحريق ولا يزال قيد التحقيق.
قال جيسون كلاي، المتحدث باسم كال فاير: “كان هذا عاملاً دافعاً في فترات بعد الظهر منذ أن رأينا نشاط الحريق يزداد خلال الأيام الثلاثة الماضية، والدعم من جميع أنحاء كاليفورنيا كان بالغ الأهمية لجهودنا”.
حريق آخر في أوريغون
وفي أوريغون، امتد حريق آخر على مساحة 29 ميلاً مربعاً (75 كيلومتر مربع) في مقاطعتي ديشوتيس وجيفرسون، مع وضع نحو 4000 منزل تحت مستويات مختلفة من إشعارات الإخلاء، بما في ذلك 1000 منزل بأوامر مغادرة فورية.
ودمّر الحريق أربعة منازل وستة مباني أخرى (متاجر، حظائر، مرائب، أكواخ) وألحق أضراراً بمبنيين في مقاطعة ديشوتيس، بحسب مكتب مدير الشرطة.
وقد نشر أكثر من 800 رجل إطفاء بحلول بعد ظهر الأحد لمواجهة الحريق الذي بدأ مساء الخميس ونما بسرعة وسط ظروف حارة وعاصفة.
وقال جيسون كار، المتحدث باسم شريف مقاطعة ديشوتيس: “المنطقة في مناخ صحراوي عالي، حيث تحترق الأعشاب المجففة وأشجار العرعر والنار تندفع عبر مناطق الوديان حيث يصعب إنشاء خطوط احتواء”.
موجة حر شديدة تجتاح غرب الولايات المتحدة
ويتحمل سكان غرب الولايات المتحدة موجة حر أدت لإدخال البعض للمستشفيات، مع وصول درجات الحرارة لمستويات خطيرة في واشنطن وأوريغون وجنوب كاليفورنيا ونيفادا وأريزونا طوال عطلة نهاية الأسبوع.
قال كلاي إن الطقس اعتدل منذ بداية حريق كاليفورنيا، مع توقع وصول درجة الحرارة العظمى الأحد لحوالي 94 فهرنهايت (34 مئوية)، لكن مستويات الرطوبة كانت متوقعة للانخفاض مع تزايد الرياح لاحقاً في اليوم.
وحذرت خدمة الطقس الوطنية من “ظروف طقس حرائق مرتفعة حتى يوم الاثنين على الأقل مع إمكانية عالية لسلوك حرائق يهيمن عليه العمود فوق الجبال والداخل” في كاليفورنيا.
التحديات والاستجابة لرجال الإطفاء
وواجه رجال الإطفاء تحديات كبيرة مع التضاريس الصعبة والرطوبة المنخفضة ودرجات الحرارة الثلاثية في بعض المناطق، في حين تمكنوا من قطع خطوط الاحتواء واستمروا في قمع الحرائق في بعض المناطق السكنية.
في وسط كاليفورنيا، كان حريق غيفورد، أكبر حريق في الولاية هذا العام، محاطاً بنسبة 95% يوم الأحد بعد أن أحرق ما يقارب 206 أميال مربعة من مقاطعتي سان لويس أوبيسبو وسانتا باربارا منذ اندلاعه في الأول من أغسطس.



