أعلنت مدينة تويوآكي في وسط اليابان، أغسطس 2025، عن مبادرة تشريعية تهدف لتقليل إدمان السكان على الهواتف الذكية، عبر توصية رسمية بأن يقتصر استخدام الفرد للشاشات (خارج العمل أو الدراسة) على ساعتين فقط يومياً. المرسوم المقترح لا يتضمن أية عقوبات للغير ملتزمين، وإنما يأتي بشكل إرشادي لاعتماد ضوابط صحية وسلوكية تحد من الآثار النفسية والجسدية الناجمة عن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية، أبرزها اضطرابات النوم والتوتر.
تشمل المبادرة بنداً خاصاً لتلاميذ المدارس الابتدائية بعدم استخدام الهاتف بعد الساعة التاسعة مساءً، وللمرحلة الإعدادية والثانوية بعد العاشرة. سيتم عرض المرسوم على المجلس البلدي، وفي حال إقراره سيدخل حيز التنفيذ بدءاً من أكتوبر المقبل.
سبق لمدينة كاغاوا عام 2020 إصدار مرسوم مماثل يحدد وقت لعب الأطفال للألعاب الإلكترونية بساعة يومياً خلال الأسبوع، و90 دقيقة في العطلات المدرسية. ويعكس التحرك الجديد تزايد قلق المؤسسات اليابانية من ارتفاع معدل الإدمان بين المراهقين، الذي وصل متوسطه إلى أكثر من 5 ساعات يومياً على الإنترنت في اليابان بحسب إحصاءات حكومية.
وحول أبعاد التجربة، صرح عمدة المدينة ماسافومي كوكي أن “الإرشادات تعترف بأهمية الهواتف الذكية في الحياة اليومية، لكنها تضع معياراً للصحة والنوم والتوازن بين حياة الأسرة والمدرسة والعمل”. أثارت المبادرة جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض الحد الزمني غير واقعي بينما أيد آخرون توجه السلطات نحو التوعية والتثقيف الأسري بدل العقوبات.



