أعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الأربعاء 20 أغسطس 2025، أن قوات الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في اعتراض وإسقاط 42 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، وذلك في هجوم وصفته الوزارة بأنه واسع النطاق واستهدف عدة مناطق متفرقة داخل الأراضي الروسية.
وأشارت الوزارة في بيان رسمي، إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية تعاملت مع تلك الطائرات المسيّرة بكفاءة، حيث تم إسقاط 14 منها فوق مقاطعة فورونيج، و8 فوق تامبوف، و7 فوق كورسك، بالإضافة إلى 5 فوق روستوف. وذكرت الوزارة أيضاً أن دفاعاتها الجوية أسقطت مسيّرتين في كل من بريانسك وأوريول وسمولينسك، وواحدة في كل من كراسنودار وليبيتسك.
ولم ترد حتى اللحظة معلومات رسمية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبرى جراء سقوط المسيّرات، كما لم يتضمن بيان وزارة الدفاع الروسية تفاصيل إضافية حول نوعية المسيّرات أو الجهة التي أطلقتها، غير أن جميع المؤشرات تؤكد أنها انطلقت من مناطق خاضعة للسيطرة الأوكرانية.
حماية البنية التحتية
من جهة أخرى، أكدت مصادر رسمية من الجانب الأوكراني، نقلتها وسائل إعلام محلية ودولية، اندلاع حريق ضخم في منشأة للوقود والطاقة بمدينة أوديسا جنوب أوكرانيا، إثر تعرض المنشأة لهجوم شنه الجيش الروسي باستخدام طائرات مسيّرة فجر الأربعاء. وأوضحت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية أن طواقم الإطفاء باشرت العمل فوراً للسيطرة على النيران، حيث تركزت الجهود على حماية البنية التحتية لمنشآت الطاقة والوقود، في ظل ارتفاع مخاوف من امتداد الحريق إلى مرافق أخرى مجاورة.
ومع ذلك، لم تصدر السلطات المحلية في أوديسا حتى اللحظة تقريراً رسمياً عن حجم الأضرار المسجلة أو الخسائر الناتجة عن الحريق، لكن مصادر محلية رجحت أن الهجوم يعد الأكبر من نوعه هذا الشهر، خصوصاً أن منشأة الوقود المستهدفة تابعة لشركة النفط الحكومية الأذربيجانية “سوكار”، التي تملك نحو 60 محطة وقود في أنحاء أوكرانيا، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة العربي الجديد.
جدير بالذكر أن الضربات بالطائرات المسيّرة باتت تشكل نمطاً متكرراً في الحرب الروسية الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شهد شهر أغسطس/آب تصعيداً ملحوظاً في أعداد المسيّرات المستخدمة من الطرفين. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري عن إسقاط عشرات المسيّرات الأوكرانية في هجمات مماثلة، فيما أكدت القوات الأوكرانية أنها تصدت بنجاح لهجمات روسية استهدفت منشآت حيوية في كييف وشرق أوكرانيا.
وتواصل وزارة الدفاع الروسية، عبر منصاتها الرسمية، الإعلان عن تفاصيل التصعيد العسكري، وتسعى بذلك إلى طمأنة المواطنين في المناطق المستهدفة، وتأكيد كفاءة منظومات الدفاع الجوي الحديثة لديها في مواجهة مسيّرات العدو. في المقابل، تؤكد السلطات الأوكرانية أن الضربات الروسية تُصعّد من حدة الأزمة الإنسانية وتهدد أمن الطاقة في البلاد، مطالبةً المجتمع الدولي بمزيد من الدعم لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية منشآتها الحيوية.




