أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقاريرها التي طال انتظارها حول حقوق الإنسان في العالم، والتي قلصت بشكل كبير أنواع الانتهاكات الموضحة في السنوات الماضية، وفقاً لموقع أكسيوس.
التقارير الجديدة التي تصدر عادة في وقت مبكر من العام، تم إصدارها وفقاً لتقارير متعددة، وإعادة هيكلة شاملة لمكتب حقوق الإنسان في وزارة الخارجية.
الخارجية الأمريكية من جانيها قالت في مذاكراتها إن التقارير تم تعديلها في مارس و “تبسيطها” من أجل “المنفعة” وحتى تكون أكثر اتساقاً مع “التفويض التشريعي الأساسي” وأوامر الإدارة.
أكسيوس: التقارير جاءت أقصر، وأقل تفصيلاً واللغة مختلفة لحلفاء الإدارة
أوردت أكسيوس على سبيل المثال، فصل في فصل تقرير 2023 عن السلفادور، “قضايا حقوق الإنسان الهامة” بما في ذلك “ظروف السجن القاسية والمهددة للحياة”.
ومع ذلك، لم يجد تقرير 2024 الصادر في ظل إدارة ترامب “تقارير موثوقة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان” في السلفادرو، التي سجنت مئات المهاجرين المرسلين من الولايات المتحدة.
انتقادات منظمة العفو الدولية للتقارير
وقالت أماندا كلاسينغ، المديرة الوطنية الحكومية والمناصرة في منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، في بيان، “لقد انتقدنا التقارير السابقة عندما كان هناك ما يبررها، لكننا لم نر قط تقارير كهذه”.
كلاسينغ أضافت، “لم يسبق أن ذهبت التقارير إلى هذا الحد في إعطاء الأولوية للأجندة السياسية للإدارة على حساب متسق وصادق لانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، مما خفف من حدة الانتقادات في بعض البلدان، بينما تجاهل الانتهاكات في بلدان أخرى”.
وقالت أيضاً إنه “من الواضح” أن الإدارة انخرطت في “توثيق انتقائي للغاية” لانتهاكات حقوق الإنسان.
الخارجية الأمريكية: تقرير 2024 يزيل “التكرار”
وقال متحدث باسم الوزارة لموقع أكسيوس، إن تقرير 2024 يزيل “التكرار”، ويزيد من “قابلية القراءة”
المتحدث أضاف، “إن تقرير حقوق الإنسان يجعل الولايات المتحدة – والعالم – أكثر أماناً وازدهاراً فقط إذا كانت التقارير الفردية مفيدة وواقعية وخالية من التحيزات السياسية والانتقاء”، “التقارير الفريدية المنقحة لهذا العام هي خطوة مرحب بها في هذا الاتجاه”.
تقييم البرازيل
خلص تقييم البرازيل إلى أن وضع حقوق الإنسان هنا “تدهور خلال العام”، مشيراً إلى “إجراءات واسعة وغير متناسبة” من قبل المحاكم “لتقويض حرية التعبير وحرية الإنترنت”.
واستهدفت التقارير ألكسندر دي مورايس، القاضي الذي أشرف على محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
التقييم للأوضاع في أوروبا
وضع حقوق الإنسان في العديد من الدول الأوروبية “ساء … خلال العام” واستشهد التقرير جزئيا بـ “القيود المفروضة على حرية التعبير”.
وفي فبراير الماضي، وبخ نائب الرئيس جي فانس الزعماء الأوربيين بسبب “التراجع” عن حرية التعبير.
تقييم جنوب إفريقيا
فيما يتعلق بجنوب إفريقيا، انتقدت الخارجية الأمريكةي قانون المصادرة في البلاد، باعتباره “خطوة مقلقة إلى حد كبير نحو مصادرة الأراضي للأفريكانيين”.
وترامب معارض صريح للقانون، الذي يسمح للحكومة بالاستيلاء على بعض الأراضي، وإعادة توزيعها كجزء من جهد لمعالجة التفاوتات العرقية ولااقتصادية التي أحدثها الفصل العنصري.
كما رحبت إدارة ترامب في وقت سابق من هذا العام بالبيض في جنوب إفريقيا كلاجئين في الولايات المتحدة، مع إنهاء حماية الترحيل للآلاف.
أكسيوس: تقييم إسرائيل، والصفة الغربية وغزة جاء قصيرا
اللجنة خلصت في تقييمها لإسرائيل إلى أن هناك “تقارير عن عمليات قتل تعسفية أو غير قانونية، الاختفاء القسري، المعاملة المهينة من قبل المسؤولين الحكوميين، والاعتقال أو الاحتجاز التعسفي”، لكنها قالت إن الحكومة “اتخذت عدة خطوات ذات مصداقية لتحديد المسؤوليين الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان”.
وفيما يتعلق بقوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة، قال التقرير إن هناك “تقارير عن عليات قتل تعسفية أو غير قانونية، والقيود الخطيرة على حرية التعبير وحرية الإعلام”. التقرير أورد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على ارتكاب حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع، والعمل القسري، والاعتقال، أو الاحتجاز التعسفي



