جامع الشيخ زايد الكبير يصنَّف الأول في الشرق الأوسط والثامن عالمياً

جامع الشيخ زايد الكبير يتصدر قائمة أبرز معالم الجذب في الشرق الأوسط، وجاء في المركز الثامن عالمياً ضمن تصنيف “تريب أدفايزر” 2025

فريق التحرير
جامع الشيخ زايد الكبير يصنَّف الأول في الشرق الأوسط والثامن عالمياً

أبوظبي – احتلَّ جامع الشيخ زايد الكبير صدارة قائمة أبرز معالم الجذب في منطقة الشرق الأوسط، وارتقى إلى المركز الثامن عالمياً في تقرير “تريب أدفايزر” 2025 لفئة “Top Attractions”. وجاء التصنيف بعد تحليل أكثر من ثمانية ملايين معلم سياحي حول العالم، حيث وقع الاختيار على الجامع ضمن النسبة الأعلى (1%) من بين تلك المعالم، مما يعكس مكانته الدينية والثقافية والسياحية على حدٍّ سواء .

حافظ الجامع على موقعه الأول في الشرق الأوسط للعام الثاني على التوالي، متفوقاً على عشرات المواقع التاريخية والثقافية في المنطقة. وأوضح تقرير “تريب أدفايزر” أن الجامع حصد تقييماً عالياً من قِبَل الزوّار بسبب روعة التصميم المعماري وتناغم العناصر الفنية والإضاءة التي تعكس جمالية القبب والمآذن البيضاء.

في معرض تعليقه على الإنجاز، قال سعادة الدكتور يوسف العبيدي، المدير العام لمركز جامع الشيخ زايد الكبير: “هذا التصنيف يعكس رؤية قيادتنا الحكيمة في صون تراثنا وتعزيز مكانتنا كوجهة عالمية. عملنا امتدَّ لتحسين البنى التحتية وتدريب المرشدين الثقافيين الإماراتيين وتطوير البرامج التفاعلية لضمان تجربة متميزة للزوّار”.

يمتدُّ صحن الجامع على مساحة تقدر بنحو 17.400 متر مربع، ويحتضن ما يزيد على 3,800 منمنمة رخامية وزخارف نباتية متقنة، تضمّنت أكثر من 9 ملايين قطعة موزَّعة عبر اللوحات والأعمدة المحيطة به. وقد استخدم في بنائه أكثر من 30 نوعاً من الرخام المستورد من إيطاليا والهند والصين واليونان.

يستقبل الجامع أكثر من سبعة ملايين زائر سنوياً، منهم سياح من مختلف الجنسيات. ويشهد المركز إقبالاً متزايداً على الجولات الثقافية المجانية التي تنظمها إدارة الجامع باللغتين العربية والإنجليزية، ويقوم بتنفيذها مرشدون متخصصون.

تأتي هذه المكانة العالمية في ظل تزايد الاهتمام بالمعالم الإسلامية التي تجمع بين الأصالة والحداثة. ويُعد جامع الشيخ زايد الكبير نموذجاً رائداً للهندسة المعمارية الإسلامية المعاصرة، حيث أعادت زخارفه الإسلامية التقليدية صياغة معاني الوحي والجمال في بيئة معاصرة، بما يضفي على الزائر إحساساً بالسكينة والبهاء.

Advertisement

يحظى الجامع بإشادة واسعة لقدرته على تعميق التفاهم بين الثقافات، إذ يوفر برنامجاً سنوياً لفعاليات ثقافية ومعارض فنية تحاكي قيم التسامح. كما يُعدّ المصلى الرئيسي فيه من أكبر المصليات في العالم، وقد صُمم ليستوعب 40 ألف مصلٍّ في آن واحد، بالإضافة إلى 7,000 مصلٍّ في الصفوف الخارجية.

ولم يقتصر التأثير الإيجابي للجامع على السياحة فحسب، بل عاد بفائدة ملموسة على القطاع الاقتصادي المحلي. فقد ساهمت زيادة الإقبال السياحي في رفع نسب إشغال الفنادق المجاورة، ورفع معدلات الإنفاق على الأنشطة الثقافية، مما يدعم جهود التنمية المستدامة في الإمارة.

يؤكد هذا الإنجاز حرص الدولة على تطوير التجربة السياحية وتعزيز دور المعالم الثقافية كمحركات للنمو الاقتصادي. ويواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير العمل على إثراء برنامج الزيارات من خلال تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للمرشدين، إضافةً إلى إطلاق تطبيق هاتفي يتيح للزوّار الاطلاع على معلومات تاريخية وفنية تفاعلية.

يبقى جامع الشيخ زايد الكبير منارةً حضاريةً تضيء سماء العاصمة بأبهى حلله. ويعكس تصنيفه الأخير في تقرير “تريب أدفايزر” 2025 أهمية الاستثمار في التراث الثقافي ودوره في تعزيز مكانة الإمارات على خريطة السياحة العالمية.