فيضانات واسعة تضرب شرقي باكستان تقتل 15 شخصاً وتشرّد 248 ألفاً

فيضانات غير مسبوقة تضرب البنجاب في باكستان، تضرر 1.2 مليون شخص، وسط اتهامات لإطلاق مياه من سدود هندية دون إنذار مسبق.

فريق التحرير
فيضانات تغمر قرية في البنجاب الباكستانية وتحاصر المنازل

ملخص المقال

إنتاج AI

تسببت فيضانات البنجاب الشرقية في باكستان، نتيجة الأمطار الغزيرة وإطلاق المياه من السدود الهندية، بأضرار جسيمة. تضرر حوالي 1.2 مليون شخص ونزح 248 ألفًا، مع ورود تقارير عن وفيات وتدمير للممتلكات. تتهم باكستان الهند بانتهاك معاهدة المياه.

النقاط الأساسية

  • تسببت الفيضانات في البنجاب الشرقية بأضرار بشرية ومادية جسيمة وأثرت على 1.2 مليون نسمة.
  • أدت الأمطار الغزيرة في كشمير الهندية إلى فيضانات وانهيارات أرضية، مما أسفر عن مقتل 115 شخصاً.
  • تبادلت باكستان والهند الاتهامات بشأن إدارة المياه، وسط دعوات لتعاون إقليمي وإدارة فعالة.

شهدت مقاطعة البنجاب الشرقية في باكستان فيضانات غير مسبوقة نتيجة هطول أمطار غزيرة وإطلاق كميات وفيرة من المياه من سدود هنديّة، ما أدى إلى انفجار ضفاف عدد من الأنهار في وقت واحد للمرة الأولى منذ 38 عاماً، بحسب تصريحات دائرة الري الإقليمية لوكالة أسوشيتدبرس.

الفيضانات ألحقت أضراراً بشرية ومادية جسيمة في عدد من المناطق الباكستانية

وقد أعلن وزيرة المقاطعة مريم أورنغزيب أن الفيضانات تسببت في تضرر 1,432 قرية، وأثرت على نحو 1.2 مليون نسمة، بينما اضطر 248 ألف شخص إلى ترك منازلهم واللجوء إلى مراكز الإغاثة المؤقتة في مناطق منخفضة الارتفاع.
وقد أسفرت الفيضانات عن وفاة خمسة عشر شخصاً على الأقل في مقاطعة غوجرانوالا والمناطق المجاورة لها، كما دمرت المحاصيل والممتلكات وعرقلت حركة السكان الذين وجد كثيرون منهم أنفسهم محاصرين بمياه تغمر مساكنهم.

700 مخيم لإيواء النازحين و265 مركزاً طبياً في المناطق المتضررة من الفيضانات

وأشار المسؤولون إلى انتشار نحو 700 مخيم للإغاثة و265 مركزاً طبياً في المناطق المتضررة، وتوفير المواد الغذائية والأدوية والمياه الصالحة للشرب للسكان النازحين.
وقد استخدمت فرق الإنقاذ قوارب للوصول إلى الأسر المحاصرة على أسطح المنازل، إذ قالت زينب بيبي (54 عاماً) إنّ أسرتها انتظرت يومين لمرور قارب الإنقاذ بعد تجاهلها الإنذار الحكومي، لاعتقادها أنّ قريتها بعيدة عن مسار الفيضانات.

تداعيات الفيضانات على كشمير الهندية

Advertisement

آثار الأحوال الجوية القاسية امتدت إلى منطقة جامو بكشمير الخاضعة للهند، حيث سجلت الأمطار أعلى مستوياتها منذ عقود في أغسطس، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية ألحقت أضراراً جسيمة بطريقَي حج هندوسيَين، ما اضطر السلطات إلى إجلاء آلاف السكان، وأسفر عن مقتل 115 شخصاً وإصابة العشرات، وفقاً للتقارير المحلية.

اتهامات متبادلة بين إسلام أباد ونيو دلهي في الفيضانات

واتهم وزير التخطيط الفيدرالي الباكستاني أحسن إقبال الهند بإطلاق كميات ضخمة من المياه دون إنذار مسبق، واعتبر ذلك انتهاكاً لمعاهدة المياه الموقعة بين البلدين، ما دفعه لوصف العملية بأنها «عدو مائي» تسبب في دمار الفيضانات.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الهندي، حسب وكالة أسوشيتدبرس

باكستان تعاني من الفيضانات المتكررة

تأتي هذه الكارثة بعد ثلاث سنوات على فيضانات 2022 التي أودت بحياة نحو 1,700 شخص وربطتها حكومة باكستان بتغير المناخ.
في المقابل، أشادت رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز شريف بعمليات الإخلاء المبكر وهدم المباني العشوائية على ضفاف الأنهار، واعتبرتها عاملين أساسيين في تقليل الخسائر البشرية، مطالبة بضمان وصول الغذاء والرعاية الطبية لجميع النازحين والحد من الأمراض المنقولة بالمياه.

Advertisement

الاحتياجات العاجلة للمتضررين من الفيضانات

تشير المنظمات الإنسانية إلى حاجة الفئات المتضررة إلى مواصلات بديلة وإمدادات طبية ونفسية، محذرة من ارتفاع مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه وتلوث مصادر الشرب.
وتدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي لإدارة مياه الأنهار المشتركة، ووضع آليات إنذار مبكر فعّالة لتفادي الكوارث المستقبلية وحماية المجتمعات الريفية على طول مجاري الأنهار.