تتواصل موجة الحر الشديدة التي تضرب فرنسا منذ عدة أيام، بعد أن سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية في الجنوب الغربي، مما أدى إلى إدراج أربعة أقاليم جديدة في وسط شرق البلاد ضمن نطاق “الإنذار الأحمر”. وقد دفعت هذه الظروف السلطات إلى تكثيف التدابير الاحترازية لمواجهة الطقس الحار.
اتساع نطاق الإنذار الأحمر
للأسبوع الثاني على التوالي، تستمر الموجة الحارة في اجتياح النصف الجنوبي من البلاد. وانضمت اليوم أقاليم الرون، والإيزير، والدوروم، والأرديش إلى قائمة المناطق المصنفة ضمن الإنذار الأحمر. وفي إقليم الرون، قررت السلطات تعليق الأعمال الخارجية من منتصف النهار وحتى العاشرة مساءً، كما منعت إقامة الفعاليات في الهواء الطلق أو في أماكن غير مكيفة.
استمرار الإنذار في الجنوب الغربي
ما زالت 12 منطقة في الجنوب الغربي تحت أعلى مستوى من الإنذار منذ يوم الإثنين، باستثناء شارنت وشارنت-ماريم، حيث خُفض مستوى التحذير إلى البرتقالي نتيجة تأثير الرياح البحرية. وبحلول منتصف النهار، أصبحت ثلاثة أرباع الأراضي الفرنسية تحت الإنذار البرتقالي على الأقل، بينما بقي الجزء الشمالي الغربي بمنأى عن درجات الحرارة المرتفعة، بما في ذلك منطقة بريتاني وسواحل بحر المانش وصولاً إلى بادو كاليه.
درجات حرارة قياسية
شهدت عدة محطات أرصاد جوية في الجنوب الغربي تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة يوم الإثنين، حيث بلغت 41.6 درجة مئوية في بوردو، و42.1 في بيرجيراك وأنغوليم، و41.5 في سانت إيميليون. وتتوقع الأرصاد الجوية الفرنسية استمرار الحرارة المرتفعة اليوم، وقد تصل إلى 40 درجة حتى في المناطق الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي.
اتساع رقعة الموجة الحارة
امتدت الموجة الحارة نحو الشمال والشرق، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى ما بين 36 و38 درجة مئوية في مناطق مثل وادي اللوار، إيل دو فرانس، والمنطقة الشرقية الكبرى. وفي وادي الرون ومنطقة ليون، قد تتجاوز الحرارة 40 درجة، وهو ما يُعد أعلى بكثير من المعدلات الموسمية المعتادة. كما أفادت سلطات إقليم الأرديش بإمكانية وصول الحرارة محلياً إلى 42 درجة، حتى في المناطق الجبلية التي يتراوح ارتفاعها بين 1000 و1200 متر.



